مــنــتــدى شباب مسلم الديني
مرحبا بك فى المنتدى حيالك الله (شعارنا هو. ...المنتدى منتداك )
نتشرف بالانضمام الى اسرة المنتدى شارك معنا كى يكون المنتدى فى خدمة المجتمع والدين الاسلامى مع تحياتى ادارة المنتدى/محمود ابراهيم

القلب الى القلب رسول والحياه توجع القلوب فالمحبوب فقط يستطيع ان يحتمل اكثر ويعطى بلا حساب



أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالتسجيل فى المنتدى كما يشرفنا أن تقوم بكتابة مواضيع او المشاركة برد و إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، وفي حال رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
(بسم الله الرحمن الرحيم ) ((مرحبا بكم فى منتدى شباب مسلم الدينى - طريقك للهدى هذا المنتدى الفريد بنوعه لحل مشاكل الشباب نرجوا الانضمام وشكرا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» وقفة ... وتأمل
الأحد أغسطس 10, 2014 10:14 pm من طرف عبدالحي جادو

» للبيع: Blackberry T-k victory cost 2500AED, Blackberry porsche
الإثنين يناير 28, 2013 11:23 am من طرف شباب مسلم

» قرض من البنك بفائدة اهو حرام
الإثنين يناير 28, 2013 11:22 am من طرف شباب مسلم

» حملة ضد التدخين
الأحد يوليو 29, 2012 3:00 pm من طرف صلاح عاصى

» للبيع: Blackberry T-k victory cost 2500AED, Blackberry porsche
الثلاثاء يوليو 10, 2012 8:42 am من طرف شباب مسلم

» ساعدوني يا اخواني
الإثنين يونيو 04, 2012 11:36 am من طرف شباب مسلم

» اجمل صور للداعيه الاسلامى محمود ابراهيم زعفان
الإثنين يونيو 04, 2012 11:11 am من طرف شباب مسلم

» الداعيه الاسلامى الاستاذ (محمود ابراهيم)
الجمعة يونيو 01, 2012 9:07 am من طرف شباب مسلم

» حزب مصر المستقبل . الداعيه عمرو خالد
الخميس مايو 31, 2012 11:18 am من طرف شباب مسلم

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
جروب شباب مسلم الدينى على facebook
 

شاطر | 
 

 (احكام دينية) انصح بالقرائة؟؟ - على منتدى شباب مسلم الدينى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طريق الهدى

طريق الهدى

عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 02/07/2011

مُساهمةموضوع: (احكام دينية) انصح بالقرائة؟؟ - على منتدى شباب مسلم الدينى   الأربعاء يوليو 27, 2011 1:00 pm














حكم التوسل بالأولياء والصالحين
قرأها وراجعها الأستاذ الدكتور
ناصر بن عبدالكريم العقل

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

* فإنه نتيجة لبعد كثير من المسلمين عن ربهم وجهلهم بدينهم في هذا الزمن
فقد كثرت فيهم الشركيات والبدع والخرافات، ومن ضمن هذه الشركيات التي
انتشرت بشكل كبير تعظيم بعض المسلمين لمن يسمونهم بالأولياء والصالحين
ودعاؤهم من دون الله واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون، فعظموهم وطافوا حول
قبورهم.

* ويزعمون أنهم بذلك يتوسلون بهم إلى الله لقضاء الحاجات وتفريج الكربات،
ولو أن هؤلاء الناس الجهلة رجعوا إلى القرآن والسنة وفقهوا ما جاء فيهما
بشأن الدعاء والتوسل لعرفوا ما هو التوسل الحقيقي المشروع ؟

* إن التوسل الحقيقي المشروع هو الذي يكون عن طريق طاعة الله وطاعة رسوله
صلى الله عليه وسلم بفعل الطاعات واجتناب المحرمات، وعن طريق التقرب إلى
الله بالأعمال الصالحة وسؤاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، فهذا هو الطريق
الموصل إلى رحمة الله ومرضاته.

* أما التوسل إلى الله عن طريق : الفزع إلى قبور الموتى والطواف حولها،
والترامي على أعتابها وتقديم النذور لأصحابها، لقضاء الحاجات وتفريج
الكربات فليس توسلا مشروعا بل هذا هو الشرك والكفر بعينه والعياذ بالله .

* فكل من غلا في حيٍ ، أو رجل صالح، أو نحوه، وجعل له نوعا من أنواع
العبادة مثل أن يقول إذا ذبح شاة: باسم سيدي، أو يعبده بالسجود له أو يدعوه
من دون الله تعالى مثل أن يقول: يا سيدي فلان أغفر لي أو ارحمني أو انصرني
أو ارزقني أو أغثني، أو نحو ذلك من الأقوال والأفعال التي هي من خصائص
الرب والتي لا تصلح إلا الله تعالى، فقد أشرك بالله شركا أكبر، فإن الله
تعالى إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لنعبد الله وحده لا شريك له ولا نجعل مع
الله إلها آخر.

* والذين كانوا يدعون مع الله آلهةً أخرى مثل اللات والعزى وغيرها لم
يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، أو أنها تنزل المطر، وإنما كانوا
يعبدونها ويقولون: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى ويقولون: هم شفعاؤنا
عند الله.

* فأرسل الله رسله تنهى أن يُدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة، ولا دعاء
استغاثة، وقال تعالى: ( قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ) الإسراء: 56
وقال تعالى: ( قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا
يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا
لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلا
تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ) سبأ :22 فأخبر
سبحانه: أن ما يُدعى من دون الله ليس له مثقال ذرة في الملك وأنه ليس له من
الخلق عون يستعين به.

* ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد، فقال في مرض
موته: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما
صنعوا) وكان ذلك سدا لذريعة الوقوع في الشرك فإن من أكبر أسباب عبادة
الأوثان كان بسبب تعظيم القبور بالعبادة ونحوها.

* وأما ما جاء في توسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما، الذي قد يحتج
به البعض، فإن عمر توسل بدعاء العباس لا بشخصه، والتوسل بدعاء الأشخاص غير
التوسل بشخصهم بشرط أن يكونوا أحياء؛ لأن التوسل بدعاء الحي نوع من التوسل
المشروع بشرط أن يكون المتوسل بدعائه رجلا صالحا. وهذا من جنس أن يطلب رجل
الدعاء من رجل صالح حي ثم يطلب من الله أن يقبل دعاء هذا الرجال الصالح
الحي له.

* أما الميت الذي يذهب إليه السائل ليسأل الله ببركته ويطلب منه العون قد
أصبح بعد موته لا يملك لنفسه شيئا ولا يستطيع أن ينفع نفسه بعد موته فكيف
ينفع غيره؟! ولا يمكن لأي إنسان يتمتع بذرة من العقل السليم يستطيع أن يقرر
أن الذي مات وفقد حركته وتعطلت جوارحه يستطيع أن ينفع نفسه بعد موته فضلا
عن أن ينفع غيره، وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم قدرة الإنسان على فعل
أي شيء بعد موته فقال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة
جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) فتبين من الحديث أن الميت هو
الذي بحاجة إلى من يدعو له ويستغفره له، وليس الحي هو الذي بحاجة إلى دعاء
الميت، وإذا كان الحديث يقرر انقطاع عمل ابن آدم بعد موته، فكيف نعتقد أن
الميت حي في قبره حياة تمكنه من الاتصال بغيره وإمداده بأي نوع من
الإمدادات؟ كيف نعتقد ذلك؟! وفاقد الشيء لا يعطيه والميت لا يمكنه سماع من
يدعوه مهما أطال في الدعاء قال تعالى: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا
دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ
الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمٍْ ) فاطر:13،14 فنفى الله عنهم الملك
وسماع الدعاء ومعلوم أن الذي لا يملك لا يعطي، وأن الذي لا يسمع لا يستجيب
ولا يدري، وبينت الآية أن كل مدعو من دون الله كائنا من كان فإنه لا
يستطيع أن يحقق لداعيه شيئا .

* وكل معبود من دون الله فعبادته باطلة، قال تعالى( وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ
اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ
إِذاً مِنْ الظَّالِمِينَ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا
كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
) الآية يونس: 106،107 ويتبين من هذه الآية أن كل مدعو من دون الله لا
ينفع ولا يضر، فإذا ما الفائدة من عبادته ودعائه، وهذا فيه تكذيب لأهل
الخرافة الذين يقولون ذهبنا للقبر الفلاني أو دعونا الولي الفلاني وتحصل
لنا ما نريد، فمن قال ذلك فقد كذب على الله، ولو فرض أن حصل شيء مما يقولون
فإنه حصل بأحد سببين:
1- إن كان الأمر مما يقدر عليه الخلق عادة فهذا حصل من الشياطين لأنهم
دائما يحضرون عند القبور، لأنه ما من قبر أو صنم يعبد من دون الله إلا
تحضره الشياطين لتعبث في عقول الناس.
* وهؤلاء المتوسلون بالأولياء لما كانوا من جنس عباد الأوثان صار الشيطان
يضلهم ويغويهم كما يضل عباد الأوثان قديما فتتصور الشياطين في صورة ذلك
المستغاث به وتخاطبهم بأشياء على سبيل المكاشفة، كما تخاطب الشياطين الكهان
وقد يكون بعض ذلك صدقاً، ولكن أكثره كذب، وقد تقضي بعض حاجاتهم وتدفع عنهم
بعض ما يكرهون مما يقدر عليه البشر عادة، فيظن هؤلاء السذج أن الشيخ، أو
الولي هو الذي خرج من قبره وفعل ذلك، وإنما هو في الحقيقة الشيطان تمثل على
صورته ليضل المشرك المستغيث به، كما تدخل الشياطين في الأصنام وتكلم
عابديها وتقضي بعض حوائجهم.
2- أما إن كان الأمر مما لا يقدر عليه إلا الله كالحياة والصحة والغنى
والفقر، وغير ذلك مما هو من خصائص الله، فهذا انقضى بقدر سابق قد كتبه الله
ولم يحصل ذلك ببركة دعاء صاحب القبر كما يزعمون.

* فينبغي على الإنسان العاقل ألا يصدق مثل هذه الخرافات، وأن يعلق قلبه
بالله وينزل حاجته به حتى تقضي ولا يلتفت إلى الخلق لأن الخلق ضعفاء مساكين
فيهم الجهل والعجز، وكيف يطلب الإنسان حاجته من مخلوق مثله؟ وقد يكون ذلك
المخلوق ميتا أيضا لا يسمع ولا يرى ولا يملك شيئا، ولكن الشيطان يزين للناس
ما كانوا يعملون.

الكرامات المزعومة

* لقد اختلطت الأمور على كثير من الناس اختلاطا عجيبا جعلهم يجهلون حقيقة
المعجزات والكرامات، فلم يفهموها على وجهها الصحيح، ليفرقوا بين المعجزات
والكرامات الحقيقية التي تأتي من الله وحده إتماما لرسالته إلى الناس
وتأييدا لرسله أو إكراما لبعض أوليائه الصالحين الحقيقيين، لم يفرقوا بينها
وبين الخرافات والأباطيل التي يخترعها الدجالون ويسمونها معجزات وكرامات
ليضحكوا بها على عقول الناس وليأكلوا أموالهم بالباطل .

* ولقد ظن الجهلة من الناس أن المعجزات والكرامات من الأمور الكسبية
والأفعال الاختيارية التي تدخل في استطاعة البشر، بحيث يفعلونها من تلقاء
أنفسهم وبمحض إرادتهم، وبهذا الجهل اعتقدوا أن الأولياء والصالحين يملكون
القدرة على فعل المعجزات والكرامات في أي وقت يشاءون، وما ذلك إلا بجهل
الناس بربهم وبحقيقة دينهم.

* ونقول لهؤلاء : إن تصوير ما يحدث من هؤلاء الدجالين على أنها معجزة أو
كرامة لهذا الولي أو ذلك كذب، وإنما هذه الحوادث كلها من عبث الشياطين أو
من اختراع عقلية ماكرة اصطنعت تلك الحوادث الوهمية وسمتها كرامات ومعجزات
لتضفي على أصحاب هذه القبور مهابة وإجلالا فتجعل لهم بركات ليعظمهم الناس.

* ولا يمكن لأي عاقل يحتفظ بفطرته السليمة أن يصدق أن الميت يمكنه القيام
بأي عمل بعد أن خرجت روحه من بدنه وبطلت حركته وأكل الدود جسمه وأصبح عظاما
بالية، من الذي يصدق مثل هذه المزاعم المفضوحة إلا إنسان جاهل ساذج!! لأن
هذه المزاعم التي يزعمونها مما يستحيل أن يفعلها الأحياء فضلا عن الأموات!
فهل نلغي عقولنا التي منحنا الله لنصدق مثل هذه الخرافات؟

* إن العقول المستنيرة والفطرة السليمة ترفض بشدة تصديق مثل هذه الخرافات
لما في ذلك من مخالفة لسنن الله الشرعية والكونية. قال تعالى: ( مَا كَانَ
لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا
كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا
الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ
بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) آل عمران: 79،80

المشركون قديما وحديثا

* إن الكثيرين من الناس من مرتادي القبور والمزارات يقولون: إن المشركين في
الجاهلية كانوا يعبدون الأصنام، أما نحن فلا أصنام عندنا نعبدها، بل لدينا
قبور لبعض المشايخ والصالحين لا نعبدها ولكننا فقط نسأل الله أن يقضي
حاجاتنا إكراما لهم، والعبادة غير الدعاء.

* ونقول لهؤلاء : إن طلب المدد والبركة من الميت هو في الحقيقة دعاء، كما
كانت الجاهلية تدعو أصنامها تماما ولا فرق بين الصنم الذي يعبده المشركون
قديما وبين القبر الذي يعبد الناس ساكنه حديثا، فالصنم والقبر والطاغوت
كلها أسماء تحمل معنى واحدا وتطلق على كل من عبد من دون الله سواء كان
إنسانا حيا أو ميتا أو جمادا أو حيوانا أو غير ذلك، ولما سئل المشركون
قديما عن سبب توسلهم بالأصنام ودعائهم لها كان جوابهم: ( مَا نَعْبُدُهُمْ
إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) الزمر:3 أي وسطاء بيننا
وبين الله لقضاء حاجتنا، ومن ذلك يتبين أنه لا فرق بين دعوى الجاهلية
الأولى وبين عباد القبور الذين ينتسبون إلى الإسلام اليوم فغاية الجميع
واحدة وهي الشرك بالله ودعاء غير الله.

شرك المحبة

* إن مجرد انصراف القلب والمشاعر كلها إلى مخلوق بالحب والتعظيم فيما لا
يجوز إلا الله يعتبر عبادة له، فالذين يزعمون أنهم يحبون الموتى من
الأولياء والصالحين لكنهم يعظمونهم ويقدسونهم بما يزيد عن الحد الشرعي هم
في الحقيقة يعبدونهم لأنهم من فرط حبهم له انصرفوا إليهم فجعلوا لهم
الموالد والنذور وطافوا حول قبورهم كما يطوفون حول الكعبة واستغاثوا بهم
وطلبوا المدد والعون منهم، ولولا التقديس والغلو فيهم ما فعلوا كل ذلك من
أجل الموتى.

* ومن غلوهم يهم أيضا أنهم يحرصون على أن يحلفوا بهم صادقين بينما لا
يتحرجون من أن يحلفوا بالله كاذبين هازلين، والبعض منهم قد يسمع من يسب
الله تعالى فلا يغضب لذلك ولا يتأثر بينما لو سمع أحدا يسب شيخه لغضب لذلك
غضبا شديدا أليس في ذلك غلو في أوليائهم ومشايخهم أكثر من تعظيمهم لله؟ وأن
محبتهم لهم غلبت محبة الله، قال تعالى: ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ
مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ
آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ ) البقرة:165

الله قريب من عباده

* إن الله تعالى قريب من عباده( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي
قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) البقر: 186 فليس بين الله
وبين عباده ما يمنع من مناجاته واللجوء إليه وطلب الحاجة منه مباشرة حتى
يلجأ الإنسان إلى قبور الموتى يتوسل بهم ويدعوهم ليشفعوا له عند الله
ويسألهم مالا يملكون ويطلب منهم ما لا يقدرون عليه.

* بل يجب على الإنسان أن يلجأ إلى ربه مباشرة، ويتوسل إليه التوسل المشروع
وذلك بالتقرب إليه بالطاعات والأعمال الصالحة ودعائه بأسمائه الحسنى وصفاته
العلا وأن يكون معتقدا تمام الاعتقاد أن الله تعالى هو المعز المذل المحيي
المميت الرازق النافع المدبر لشؤون الحياة كلها وأن بيده وحده النفع
والضر، قال صلى الله عليه وسلم (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك
بشيء لم ينفعوك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك
بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) فالفرد سواء كان حيا أو ميتا من
باب أولى لن ينفع ولن يضر أحد إلا بشيء قد كتبه الله.

* لذا فيجب على كل من ابتلي بمثل هذه الشركيات وهذه البدع والخرافات من
طواف حول القبور وتعظيمها وسؤال أصحابها الحاجات وتفريج الكربات أن يتوب
إلى الله من هذا العمل الفاسد الذي هو في الحقيقة شرك بالله وصاحبه مخلد في
النار والعياذ بالله . قال تعالى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا
لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ) المائدة 72 وأن يخلص العبادة لله وحده لا
شريك له في كل شأن من شؤون حياته وأن يعبد الله بما شرعه إن كان صادقا في
إسلامه وألا يلتفت لأحد من الخلق كائنا من كان لا في دعاء ولا غيره مما لا
يقدر عليه إلا الله وأن يلتزم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وألا يخالط أهل البدع وأهل الشرك لئلا يتأثر بهم ويقلدهم فيهلك معهم ويخسر
الدنيا والآخرة والله أعلم .


[size=25]
المناهي اللفظية
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله





1- سئل فضيلة الشيخ : عما يقول بعض الناس من أن تصحيح الألفاظ غير مهم مع سلامة القلب ؟
فأجاب بقوله : إن أراد بتصحيح الألفاظ إجراءها على اللغة العربية فهذا صحيح
فإنه لا يهم – من جهة سلامة العقيدة – أن تكون الألفاظ غير جارية على
اللغة العربية ما دام المعنى مفهوما وسليما .

أما إذا أراد بتصحيح الألفاظ ترك الألفاظ التي تدل على الكفر والشرك فكلامه
غير صحيح بل تصحيحها مهم، ولا يمكن أن نقول للإنسان أطلق لسانك في قول كل
شئ ما دامت النية صحيحة بل نقول الكلمات مقيدة بما جاءت به الشريعة
الإسلامية .

2- سئل فضيلة الشيخ : عن هذه الأسماء وهي : إبراز – ملاك – إيمان – جبريل – جنى ؟
فأجاب بقوله : لا يتسمى بأسماء أبرار ، وملاك ، وإيمان ، وجبريل أما جنى فلا أدري معناها .

3- سئل فضيلة الشيخ: عن صحة هذه العبارة أجعل بينك وبين الله صلة ، وأجعل بينك وبين الرسول صلة)؟
فأجاب قائلاً : لا الذي يقول أجعل بينك وبين الله صلة أي بالتعبد له وأجعل
بينك وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ، صلة أي باتباعه فهذا حق . أما إذا
أراد بقوله أجعل بينك وبين الرسول صلى الله عليه وسلم صلة أي اجعله هو
ملجأك عند الشدائد ومستغاثك عند الكربات فإن هذا محرم بل هو شرك أكبر مخرج
عن الملة .

4- سئل فضيلة الشيخ عن هذا القول (أحبائي في رسول الله ؟
فأجاب فضيلته قائلا: هذا القول وإن كان صاحبه فيما يظهر يريد معنى صحيحا ،
يعني : أجتمع أنا وإياكم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هذا
التعبير خلاف ما جاءت به السنة ، فإن الحديث ( من أحب في الله ، وأبغض في
الله ) ، فالذي ينبغي أن يقول : أحبائي في الله – عز وجل – ولأن هذا القول
الذي يقوله فيه عدول عما كان يقول السلف ، ولأنه ربما يوجب الغلو في رسول
الله صلى الله عليه وسلم، والغفلة عن الله، والمعروف عن علمائنا وعن أهل
الخير هو أن يقول : أحبك في الله .

5- سئل فضيلة الشيخ إذا كتب الإنسان رسالة وقال فيها (إلى والدي العزيز ) أو (إلى أخي الكريم) فهل في هذا شئ ؟
فأجاب بقوله : هذا ليس فيه شئ بل هو الجائز قال الله تعالى : )لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( (1) وقال – تعالى -
: )ولها عرش عظيم ( (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم، (عن الكريم ابن
الكريم ابن الكريم يوسف). فهذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله –
تعالى – ولغيره ولكن اتصاف الله بها لا يماثله شئ من اتصاف المخلوق بها ،
فإن صفات الخالق تليق بها وصفات المخلوق تليق به .

وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه (العزيز) يعني أنك أبدا الصفة التي تكون
لله وهي العزة التي لا يقهره بها أحد، وإنما يريد أنك عزيز على وغال عندي
وما أشبه ذلك .

6- وسئل : عن عبارة (أدام الله أيامك) ؟
فأجاب بقوله : قول (أدام الله أيامك ) من الاعتداء في الدعاء لأن دوام
الأيام محال مناف لقوله تعالي : )كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والإكرام ( (1) وقوله تعالى ) وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ
الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ( (2).

7- وسئل ما رأي فضيلتكم في هذه الألفاظ جلاله وصاحب الجلالة ، وصاحب السمو ؟ وأرجو وآمل ؟
فأجاب بقوله : لا بأس بها إذا كانت المقولة فيه أهلا لذلك ، ولم يخشى منه الترفع والإعجاب بالنفس ، وكذلك أرجو وأمل .

8- سئل فضيلة الشيخ عن هذه الألفاظ (أرجوك ) ، (تحياتي) ، و(أنعم صباحا) ، و(أنعم مساءً) ؟
فأجاب بقوله : لا بأس أن تقول لفلان (أرجوك ) في شئ يستطيع أن يحقق رجائك به .

وكذلك (تحياتي لك ) . و(لك منى التحية ) . وما أشبه ذلك لقوله تعالى ) وإذا
حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ( (3) وكذلك (أنعم صباحا) و(أنعم
مساء)لا بأس به ، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلا عن السلام الشرعي.

9- وسئل فضيلة الشيخ : عمن يسأل بوجه الله فيقول أسألك بوجه الله كذا وكذا فما الحكم في هذا لقول ؟
فأجاب قائلا : وجه الله أعظم من أن يسأل به الإنسان شيئاً من الدنيا ويجعل
سؤاله بوجه الله – عز وجل – كالوسيلة التي يتوصل بها إلى حصول مقصوده من
هذا الرجل الذي توسل إليه بذلك ، فلا يقدمن أحد على مثل هذا السؤال ، أي لا
يقل وجه الله عليك أو أسألك بوجه الله أو ما أشبه ذلك .

10- وسئل فضيلة الشيخ حفظه الله : ما رأيكم فيمن يقول ( آمنت بالله ،
وتوكلت على الله ، واعتصمت بالله ، واستجرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

فأجاب بقوله : أما قول القائل ( أمنت بالله ، وتوكلت على الله ، واعتصمت
بالله ) فهذا ليس فيه بأس وهذه حال كل مؤمن أن يكون متوكلا على الله ،
مؤمنا به ، معتصما به .

وأما قوله (واستجرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ) فإنها كلمة منكرة
والاستجارة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لا تجوز أما الاستجارة به
في حياته في أمر بقدر عليه فهي جائزة قال الله – تعالى - : )وإن أحد من
المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ( (4).

فالاستجارة بالرسول صلى الله عليه وسلم ، بعد موته شرك أكبر وعلى من سمع
أحدا يقول مثل هذا الكلام أن ينصحه ، لأنه قد يكون سمعه من بعض الناس وهو
لا يدري ما معناها وأنت (يا أخي ) إذا أخبرته وبينت له أن هذا شرك فلعل
الله أن ينفعه على يدك . والله الموفق .

11- سئل فضيلة الشيخ: ما حكم قول (أطال الله بقاءك ) ( كال عمرك ) ؟
فأجاب قائلا : لا ينبغي أن يطلق القول بطول البقاء ، لأن طول البقاء قد
يكون خيراً وقد يكون شراً ، فإن شر الناس من طال عمره وساء عمله ، وعلى هذا
فلو قال أطال بقاءك على طاعته ونحوه فلا بأس بذلك .

12- سئل فضيلة الشيخ: عن قول أحد الخطباء في كلامه حول عزوة بدر : ( التقى
إله وشيطان) . فقد قال بعض العلماء أن هذه العبارة كفر صريح، لأن ظاهر
العبارات إثبات الحركة لله – عز وجل- نرجو سيادتكم توضيح ذلك ؟
فأجاب بقوله : لا شك أن هذه العبارة لا تنبغي ، وإن كان قائلها قد أراد
التجوز فإن التجوز إنما يسوغ إذ لم يوهم معنى فاسدا لا يليق به . والمعني
الذي لا يليق هنا هو أن يجعل الشيطان قبيلاً لله – تعالى -، وندا له ،
وقرناً يواجهه ، كما يواجه المرء قرنه ، وهذا حرام ، ولا يجوز .

ولو أراد الناطق به تنقص الله –تعالى – وتنزيله إلى هذا الحد لكان كافرا ، ولكنه حيث لم يرد ذلك نقول

له : هذا التعبير حرام ، ثم إن تعبيره به ظاناً أنه جائز بالتأويل الذي
قصده فإنه لا يأثم بذلك لجهله، ولكن عليه ألا يعود لمثل ذلك .

وأما قول بعض العلماء الذي نقلت : (إن هذه العبارة كفر صريح ) ، فليس بجيد على إطلاقه ، وقد علمت التفصيل فيه .

وأما تعليل القائل لحكمه بكفر هذا الخطيب أن ظاهر عبارته إثبات الحركة لله –
عز وجل- ، فهذا التعليل يقتضي امتناع الحركة لله ، وإن إثباتها كفر ، وفيه
نظر ظاهر ، فقد أثبت الله – تعالى – لنفسه في كتابه أنه يفعل ، وأنه يجئ
يوم القيامة ، وأنه استوى على العرش ، أي علا عليه علوا يليق بجلاله ،
وأثبت نبيه صلى الله عليه وسلم ، أنه ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليله
فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له؟ واتفق أهل السنة
على القول بمقتضى ما دل عليه الكتاب والسنة من ذلك غير خائضين فيه ، ولا
محرفين للكلم عن مواضعه، ولا معطلين له عن دلائله . وهذه النصوص في إثبات
الفعل ، والمجيء ، والاستواء ، والنزول إلى السماء الدنيا إن كانت تستلزم
الحركة لله فالحركة له حق ثابت بمقتضى هذه النصوص ولازمها ، وإن كنا لا
نعقل كيفية هذه الحركة، ولهذا أجاب الإمام مالك من سأله عن قوله تعالى: {
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (1). كيف استوى ؟ فقال : "
الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب، والسؤال عنه
بدعة". وإن كانت هذه النصوص لا تستلزم الحركة لله – لم يكن لنا إثبات
الحركة له بهذه النصوص ، وليس لنا أيضاً أن ننفيها عنه بمقتضى استبعاد
عقولنا لها ، أو توهمنا أنها تستلزم إثبات النقص ، وذلك أن صفات الله –
تعالى- توقيفية، يتوقف إثباتها ونفيها على ما جاء من الكتاب والسنة،
لامتناع القياس في حقه – تعالي -،فانه لا مثل له ولاند ،وليس في الكتاب
والسنة إثبات لفظ الحركة أو نفيه ، فالقول بإثبات لفظه أو نفيه قول على
الله بلا علم. وقد قال الله ـ تعالى _قل
إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق أن
تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطان وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ( (2)
وقال تعالى _ولا
تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا(
(3).فإن كان مقتضى النصوص السكوت عن إثبات الحركة لله _تعالى _أو نفيها عنه
، فكيف نكفر من تكلم بكلام يثبت ظاهرهم _حسب زعم هذا العالم –التحرك لله
–تعالى-؟! أو تكفير المسلم ليس بالأمر الهين ، فإن من دعاء رجلاً بالكفر
وقد باء بها أحدهما ، فإن كان المدعو كافرا باء بها ، وإلا باء بها الداعي .


وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله – في كثير من رسائله في الصفات
على مسألة الحركة ، وبين أقوال الناس فيها ، وما هو الحق من ذلك ، وأن من
الناس من جزم بإثباتها ، ومنهم من توقف ، ومنهم جزم بنفيها .

والصواب في ذلك : إنما دل عليه الكتاب والسنة من أفعال الله – تعالى - ،
ولوازمه فهو حق ثابت يجب الإيمان به ، وليس فيه نقص ولا مشابهة للحق ، عليك
بهذا الأصل فإنه يفيدك ، وأعرض عنه ما كان عليه أهل الكلام ومن الأقيسة
الفاسدة التي يحاولون صرف نصوص الكتاب والسنة إليها ليحرفوا بها الكلم عن
مواضعه ، سواء النية صالحة أو سيئة .

13- وسئل فضيلته:يستعمل بعض الناس عند أداء التحية عبارات عديدة منها
مساك الله بالخير). و(الله بالخير) . و(صبحك الله بالخير ). بدلا من لفظ
التحية الواردة ، وهل يجوز بالسلام بلفظ : (عليك السلام) ؟ .
فأجاب قائلا : السلام الوارد هو أن يقول الإنسان : ( السلام عليك ) ، أو (
سلام عليك) ، ثم يقول بعد ذلك ما شاء الله من أنواع التحيات ، وأما ( مساك
الله بالخير ) . و ( صبحك الله بالخير ) ، أو ( الله بالخير ) . وما أشبه
ذلك فهذه تقال بعد السلام المشروع بهذا فهو خطأ .

أما البدء بالسلام بلفظ ( عليك السلام ) فهو خلاف المشروع ، لأن هذا اللفظ للرد لا للبداءة .

14- وسئل: عن هذه الكلمة (الله غير مادي) ؟ .
فأجاب: القول بأن الله غير مادي قول منكر ، لأن الحوض في مثل هذا بدعة
منكرة ، فالله – تعالى – ليس كمثله شئ ، فهو الأول الخالق لكل شئ وهذا شبيه
بسؤل المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ، هل من ذهب أو من فضة أو من كذا
وكذا ؟ وكل هذا حرام لا يجوز السؤال عنه وجوابه في كتاب الله : )قل هو الله
الأحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (. فكف عن هذا ما
لك ولهذا السؤال .

15- سئل فضيلته : عن قول بعض الناس إذا انتقم الله من الظالم ( الله ما يضرب بعصا ) ؟ .
فأجاب بقوله : لا يجوز أن يقول الإنسان مثل هذا التعبير بالنسبة لله – عز
وجل- ، ولكن له أن يقول : إن الله – سبحان وتعالى - ، حكم لا يظلم أحد ،
فإنه ينتقم من الظالم ، وما أشبه هذه الكلمات التي جاءت بها النصوص الشرعية
، أما الكلمة التي أشار إليها السائل فلا أرى إنها جائزة .

16- سئل فضيلة الشيخ : كثيرا ما نرى على الجدران كتابة لفظ الجلالة (الله )
، وبجانبها لفظ محمد صلى الله عليه وسلم أو نجد ذلك على الرقاع، أو على
الكتب،أو على بعض المصاحف فهل موضعها هذا صحيح ؟.
فأجاب قائلا : موقعها ليس بصحيح لأن هذا يجعل النبي صلى الله عليه وسلم ،
نداً لله مساوياً له ، ولو أن أحدا رأي هذه الكتابة وهو لا يدري المسمى
بهما لأيقن يقيناً أنمما متساويات متماثلات ، يجب إزالة اسم رسول الله صلى
الله عليه وسلم ويبقى النظر في كتابة : (الله) وحدها فإنها كلمة يقولها
الصوفية ، يجعلونها بدلا عن الذكر ، يقولون ( الله الله الله ) ، وعلى هذا
فلتقى أيضا ، ولا يكتب ( الله ) ، ولا (محمد ) على الجدران ، ولا على
الرقاع ولا في غيره .

17- سئل فضيلة الشيخ : كيف نجمع بين قول الصحابة ( الله ورسوله أعلم )
العطف بالواو وإقرارهم على ذلك وإنكاره صلى الله عليه وسلم ، على من قال (
ما شاء وشئت ) ؟ .
فأجاب بقوله : قوله (الله ورسوله ) جائز . فذلك لأن علم الرسول من علم الله
، فالله – تعالى – هو الذي يعلمه ما لا يدركه البشر ولهذا أتى بالواو
وكذلك في المسائل الشرعية يقال : ( الله ورسوله أعلم ) لأنه ، صلى الله
عليه وسلم أعلم الخلق بشريعة الله ، وعلمه بها من علم الله الذي علمه كما
قال الله – تعالى - : )وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن
تعلم ( (1). وليس هذا كقوله ( ما شاء الله وشئت ) لأن هذا في باب القدرة
والمشيئة ، ولا يمكن أن يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم مشاركا لله فيها .

ففي الأمور الشرعية يقال ( الله ورسوله أعلم ) وفي الأمور الكونية لا يقال ذلك .

ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب الآن على بعض الأعمال )وقل أعملوا فيسرى
الله عملكم ورسوله( (1) . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرى العمل بعد
موته .

18- سئل فضيلة الشيخ : عن هذه العبارة (أعطي الله لا يهينك ) ؟ .
فأجاب فضيلته بقوله : هذه العبارة صحيحة ، والله سبحانه و تعالى – قد يهين
العبد ويذله ، وقد قال الله – تعالى- في عذاب الكفار : إنهم يجزون عذاب
الهون بما كانوا يستكبرون في الأرض ، فأذاقهم الله الهوان والذي بكبريائهم
واستكبارهم في الأرض بغير الحق . وقال : ) ومن يهن الله فما له من مكرم(
(1). والإنسان إذا أمرك فقد تشعر بأن هذا إذلال وهو أن لك فيقول : (الله لا
يهينك ) .

19- وسئل فضيلة الشيخ عن هذه العبارة (الله يسأل عن حالك ) ؟ .
فأجاب بقوله : هذه العبارة : (الله يسأل عن حالك) ، لا تجوز لأنها أن الله –
تعالى – يجهل الأمر فيحتاج إلى أن يسأل ، وهذا من المعلوم أنه أمر عظيم ،
والقائل لا يريد هذا في الواقع لا يريد أن الله يخفى عليه شئ ، ويحتاج إلى
سؤال ،لكن هذه العبارات قيد تفيد هذا المعنى ، أو توهم هذا المعنى ،
فالواجب العدول عنها ، واستبدالها بأن تقول : ( أسأل الله أن يتفي بك ) ،
و( أن يلطف بك ) ، وما أشبهها .

20- وسئل : هل يجوز على الإنسان أن يقسم على الله ؟ .
فأجاب بقوله : الأقسام على الله أن يقول الإنسان والله لا يكون كذا، كذا ،
أو والله لا يفعل الله كذا وكذا والإقسام على الله نوعان :

أحدهما : أن يكون الحامل عليه قوة ثقة المقسم بالله – عز وجل- وقوة إيمانه
به مع اعترافه بضعفه وعدم إلزامه الله بشيء فهذا جائز ودليله قوله صلى الله
عليه وسلم : "رُب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" ودلل
آخر واقعي وهو حديث أنس بن النضر حينما كسرت أخته الربيع سنّا لجارية من
الأنصار فطالب أهلها بالقصاص

فطلب إليهم العفو فأبوا ، فعرضوا الأرش فأبوا ، فأتوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص
فقال أنس بن النضر أتكسر ثنيّة الربيع ؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أنس كتاب الله القصاص ) فرضي
القوم فعفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من عباد الله من لو
أقسم على الله لأبره) وهو – رضي الله عنه – لم يقسم اعتراضاً على الحكم
وإباء لتنفيذه فجعل الله الرحمة في قلوب أولياء المرأة التي كسرت سنها فعفو
عفواً مطلقاً ، عند ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن من عباد
الله من لو أقسم على الله لأبره) فهذا النوع من الأقسام لا بأس به .

النوع الثاني : من الإقسام على الله : ما كان الحامل عليه الغرور والإعجاب
بالنفس وأنه يستحق على الله كذا وكذا ، فهذا والعياذ بالله محرم ، وقد يكون
محبطاً للعمل ، ودليل ذلك أن رجلاً كان عابداً وكان يمر بشخص عاص لله ،
وكلما مر به نهاه فلم ينته ، فقال ذات يوم والله لا يغفر الله لفلان – نسأل
الله العافية – فهذا تحجر رحمه الله ؛ لأنه مغرور بنفسه فقال الله – عز
وجل – " من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان قد غفرت له وأحبطت عملك " قال
أبو هريرة : ( تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته) . ومن هذا نأخ أن من أضر ما
يكون على الإنسان اللسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل –
رضي الله عنه-ألا
أخبرك بملاك ذلك كله ) قلت:بلى يا رسول ا لله ، فأخذ النبي صلى الله عليه
وسلم بلسانه فقال : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟.

فقال : " ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال
على مناخرهم إلا حصاد ألسنتهم". والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط .

21- وسئل فضيلة الشيخ: عن التسمي بالإمام ؟ .
فأجاب قائلاً : التسمي بالإمام أهون بكثير من التسمي بشيخ الإسلام لأن
النبي صلى الله عليه وسلم ، سمي إمام المسجد إماماً ولو لم يكن معه إلا
واحد ، لكن ينبغي أن لا يتسامح في إطلاق كلمة ( إمام) إلا على من كان قدوة
وله اتباع كالإمام أحمد وغيره ممن له أثر في الإسلام ، ووصف الإنسان بما لا
يستخدمه هضم للأمه ، لان الإنسان إذا تصور أن هذا إمام وهذا إمام ممن يبلغ
منزلة الإمامة هان الإمام الحق في عينه .

22- سئل فضيلة الشيخ: عن إطلاق بعض الأزواج على زوجاتهم وصف أم المؤمنين ؟ .
فأجاب فضيلته بقوله : هذا حرام ، ولا يحل لأحد أن يسمي زوجته أم المؤمنين ،
لأم مقتضاه أن يكون هو نبي لأن الذي يوصف بأمهات المؤمنين هنّ زوجات النبي
صلى الله عليه وسلم ، وهل هو يريد أن يتبوأ مكان النبوة وأن يدعو نفسه بعد
النبي ؟ بل الواجب على الإنسان أن يتجنب مثل هذه الكلمات ، وأن يستغفر
الله – تعالى – مما جرى منه .

23- سئل فضيلة الشيخ: ما حكم قول ( يا عبدي) و ( يا أمتي) ؟ .
فأجاب : قول القائل : (يا عبدي) ، ( يا أمتي) ، ونحوه له صورتان :

الصورة الأولى : إن يقع بصيغة النداء مثل : يا عبدي ، يا أمتي ؛ فهذا لا
يجوز للنهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم ، : " لا يقل أحدكم عبدي وأمتي "
.

الصورة الثانية : أن يكون بصيغة الخبر وهذا على قسمين :

القسم الأول : إن قاله بغيبة العبد ، أو الأمة فلا بأس فيه .

القسم الثاني : إن قاله في حضرة العبد أو الأمة ، فإن ترتب عليه مفسدة
تتعلق بالعبد أو السيد منه وإلا فلا ، لأن القائل بذلك لا يقصد العبودية
التي هي الذل ، وإنما يقصد أنه مملوك له وإلى هذا التفصيل الذي ذكرناه أشار
في ( تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد) في باب يقول عبدي وأمتي .
وذكره صاحب فتح الباري عن مالك .

24- وسئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان أنا حرّ ؟ .
فأجاب بقوله: إذا قال ذلك رجل حر وأراد أنه حر من رق العبودية لله – عز وجل
– فقد أساء في فهم العبودية ، ولم يعرف معنى الحرية ، لأن العبودية لغير
الله هي الرق ، أما عبودية المرء لربه – عز وجل – فهي الحرية، فإنه إن لم
يذل لله ذل لغير الله ، فيكون هنا خادعاً نفسه إذا قال: إنه حر يعني إنه
متجرد من طاعة الله ، ولن يقوم بها .

25- سئل فضيلة الشيخ: عن قول العاصي عند الإنكار عليه (أنا حر في تصرفاتي) ؟ .
فأجاب بقوله: هذا خطأ ، نقول : لست حراً في معصية الله ، بل إنك إذا عصيت
ربك فقد خرجت من الرق الذي تدعيه في عبودية الله إلى رق الشيطان والهوي.

26- سئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان : (إن الله على ما يشاء قدير) عند ختم الدعاء ونحوه ؟ .
فأجاب بقوله : هذا لا ينبغي لوجوه :
الأول:أن الله – تعالى – إذا ذكر وصف نفسه بالقدرة لم يقيد ذلك بالمشيئة في قوله – تعالى- ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير((1). وقوله
ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ((2) . وقوله : ) ألم تعلم أن الله له
ملك السموات والأرض ( (3). وقوله : ) ولله ملك السموات والأرض وما بينهما
يخلق ما يشاء والله على كل شئ قدير ( (4). فعمم في الملك والقدرة ، وخص
الخلق بالمشيئة ، أما القدرة فصفة أزلية أبدية شاملة لما شاء وما لم يشأ ،
لكن ما شاءه سبحانه وقع وما لم يشأ لم يقع والآيات في ذلك كثيرة .

الثاني : أن تقييد القدرة بالمشيئة خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم،وأتباعه فقد قال الله عنهم
يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم
يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير ( (1). ولم
يقولوا (إنك على ما تشاء قدير ) ، وخير الطريق طريق الأنبياء وأتباعهم
فإنهم أهدى علماً وأقوم عملاً .

الثالث : أن تقييد القدرة بالمشيئة يوهم اختصاصها بما يشاؤه الله – تعالى –
فقط ، لا سيما وأن ذلك التقييد يؤتي به في الغالب سابقاً حيث يقال: (على
ما يشاء قدير) وتقديم المعمول يفيد الحصر كما يعلم ذلك في تقرير علماء
البلاغة وشواهده من الكتاب والسنة واللغة ، وإذا خصت قدره الله – تعالى –
بما يشاؤه كان ذلك نقصاً في مدلولها وقصراً لها عن عمومها فتكون قدرة الله –
تعالى ناقصة حيث انحصرت فيما يشاؤه ، وهو خلاف الواقع فإن قدره الله –
تعالى- عامة فيما يشاؤه وما لم يشاءه ، لكن ما شاءه فلابد من وقوعه ، وما
لم يشأه فلا يمكن وقوعه .

فإذا تبين أن وصف الله – تعالى – بالقدرة لا يقيد بالمشيئة بل يطلق كما
أطلقه الله – تعالى – بالقدرة لا يقيد بالمشيئة يعارضه قول الله – تعالي - :
) وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ( (1) . فإن المقيد هنا بالمشيئة هو الجمع
لا القدرة، والجمع فعل لا يقع إلا بالمشيئة ولذلك قيد بها فمعنى الآية أن
الله تعالى قادر على جمعهم متى شاء وليس بعاجز عنه كما يدعيه من ينكره
ويقيده بالمشيئة رد لقول المشركين الذي قال الله – تعالى – عنهم : ) وإذا
تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم
صادقين ، قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه
ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( (1). فلما طلبوا الإتيان بآبائهم تحدياً
وإنكاراً لما يجب الإيمان به من البعث ، بين الله – تعالى – أن ذلك الجمع
الكائن في يوم القيامة لا يقع إلا بمشيئة ولا يوجب وقوعه تحدي هؤلاء
وإنكارهم كما قال الله – تعالى - : ) زعم الذي كفروا أن لن يبعثوا قل بلى
وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فآمنوا بالله ورسوله
والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم
التغابن ( (2). والحاصل أن قوله – تعالى - : ) وهو على جمعهم إذا يشاء قدير
( . لا يعارض ما قررناه من قبل لأن القيد بالمشيئة ليس عائداً إلى القدرة
وإنما يعود إلى الجمع . وكذلك لا يعارضه ما ثبت في صحيح مسلم في
كتاب(الإيمان ) في (باب آخر أهل النار خروجاً ) من حديث ابن مسعود ، رضي
الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
آخر من يدخل رجل ) فذكر الحديث وفيه أن الله – تعالى – قال للرجل : " إني
لا استهزئ منك ولكني على ما شاء قادر " وذلك لأن القدرة في هذا الحديث ذكرت
لتقدير أمر واقع والأمر الواقع لا يكون إلا بعد المشيئة ، وليس المراد بها
ذكر الصفة المطلقة التي هي وصف الله – تعالى – أذلا وأبدلاً ، ولذلك عبر
عنها باسم الفاعل ( قادر) دون الصفة المشبهة ( قدير )

على هذا فإذا وقع أمر عظيم يستغرب أو يستعبد قالوا قادر على ما يشاء ، يجب
أن يعرف الفرق بين ذكر القدرة على إنها صفة لله – تعالى – فلا يقيد
بالمشيئة ، وبين ذكرها لتقدير أمر واقع ولا مانع من تقيدها بالمشيئة ، لأن
الواقع لا يقع إلا بالمشيئة ، والقدرة هنا ذكرت لإثبات ذلك الواقع وتقدير
وقوعه ، والله – سبحانه – أعلم .

27- سئل فضيلة الشيخ: قول القائل ( أنا مؤمن إنشاء الله ) يسمى عند العلماء ( مسألة الاستثناء في الإيمان ) وفيه تفصيل:
أولا : إن كان الاستثناء صادرا عن شك في وجود أصل الإيمان فهذا محرم بل كفر ؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه .

وقول المتكلم (إن الروح من الله ) يحتمل معنى آخر غير ما قلنا : إنه الأظهر
، وهو أن البدن مادته معلومة ، وهي التراب ، أما الروح فمادتها غير معلومة
، وهذا المعنى صحيح . كما قال الله – تعالى - ) ويسألونك عن الروح قل
الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ( (1) . – وهذه والله
أعلم – من الحكمة في إضافتها إ ليه إنها أمر لا يمكن أن يصل إليه علم البشر
بل هي مما استأثر الله بعلمه كسائر العلوم العظيمة الكثيرة التي لم نؤت
منها إلا القليل ، ولا نحيط بشيء من هذا القليل إلا بما شاء الله – تبارك
وتعالى - .

فنسأل الله – تعالى - ، أن يفتح علينا من رحمته وعلمه ما به صلاحنا ، وفلاحنا في الدنيا والآخرة .

56- سئل فضيلة الشيخ : عن المراد بالروح والنفس ؟ والفرق بينهما ؟ .
فأجاب قائلا : الروح في الغالب تطلق على ما به الحياة سواء كان ذلك حسا أو
معنى ، فالقران يسمى روحا قال الله – تعالى - : ) وكذلك أوحينا إليك روحاً
من أمرنا ( (1) لأن به حياة القلوب بالعلم والإيمان ، والروح التي يحيى بها
البدن تسمى روحا قال الله – تعالى - ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ( (2)

أما النفس فتطلق على ما تطلق عليه الروح كثيراً كما في قوله – تعالى - : )
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها
الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ( (1) .

وقد تطلق النفس على الإنسان نفسه ، فيقال جاء فلان نفسه ، فتكون بمعنى الذات ، فهما يفترقان أحيانا، ويتفقان أحيانا ، بحسب السياق .

وينبغي بهذه المناسبة أن يعلم أن الكلمات إنما يتحدد معناها بسياقها فقد
تكون الكلمة الواحدة لها معنى في سياق، ومعنى آخر في سياق ، فالقرية مثلا
تطلق أحيانا على نفس المساكن ، وتطلق أحيانا على الساكن نفسه ففي قوله –
تعالى – عن الملائمة الذين جاءوا إبراهيم ) قالوا إنا مهلكوا أهل هذه
القرية ( (2)

المراد بالقرية هنا المساكن ، وفي قوله – تعالى - : ) وإن من قرية إلا نحن
مهلكوها قبل يوم القيامة أم معذبوها عذاباً شديداً ( (1) المراد بها
المساكن ، وفي قوله – تعالى : ) أو كالذي مر على قرية هي خاوية على عروشهـا
( (2) المراد بها المساكن ، وفي قوله : ) وأسأل القرية التي كنا فيها (
(3) المراد بها الساكن ، فالمهم أن الكلمات إنما يتحدد معناها بسياقها
وبحسب ما تضاف إليه ، وبهذه القاعدة المفيدة المهمة يتبين لنا رجحان ما ذهب
إليه كثير من أهل العلم من أن القران الكريم ليس فيه مجاز ، وأن جميع
الكلمات التي في القران كلها حقيقة، لان الحقيقة هي ما يدل عليه سياق
الكلام بأي صيغة كان ، فإذا كان الأمر كذلك تبين لنا بطلان قول من يقول إن
في القران مجازا ، وقد كتب في هذا أهل العلم وبينوه ، ومن أبين ما يجعل هذا
القول صوابا أن من علامات المجاز صحة نفيه بمعنى أنه يصح أن تنفيه فإذا
قال : فلان أسد ، صح له نفيه ، وهذا لا يمكن أن يكون في القران ، فلا يمكن
لأحد أن ينفي شيئا مما ذكره الله – تعالى – في القران الكريم .

57- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم إطلاق لفظ (السيد) على غير الله تعالى ؟ .
فأجاب بقوله : إطلاق السيد على غير الله تعالى إن كان يقصد معناه وهي
السيادة المطلقة فهذا لا يجوز، وإن كان المقصود به مجرد الإكرام فإن كان
المخاطب به سيد ، أو نحو ذلك ، وإن كان لا يقصد به السيادة والإكرام وإنما
هو مجرد اسم فهذا لا بأس به .

58- سئل فضيلة الشيخ : من الذي يستحق أن يوصف بالسيادة ؟ .
فأجاب بقوله : لا يستحق أحد أن يوصف بالسيادة المطلقة إلا الله – عز وجل –
فالله تعالى هو السيد الكامل السؤدد ، أما غيره فيوصف بسيادة مقيدة مثل سيد
ولد آدم ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والسيادة قد تكون بالنسب ، وقد
تكون بالعلم ، وقد تكون بالكرم ، وقد تكون بالشجاعة ، وقد تكون بالملك ،
كسيد المملوك وقد تكون بغير ذلك من الأمور التي يكون بها الإنسان سيدا ،
وقد يقال للزوج سيد بالنسبة لزوجته ، كما في قوله – تعالى - : ) وألفيا
سيدها لدا الباب ( (1) .

فأما السيد في النسب فالظاهر أن المراد أن من كان من نسل رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وهم أولاد فاطمة – رضي الله عنها – أي ذريتها من بنين
وبنات ، وكذلك الشريف ، وربما يراد بالشريف من كان هاشميا وأيا كان الرجل
أو المرأة سيدا أو شريفا فإنه لا يمتنع شرعا أن يتزوج من غير السيد والشريف
، فهذا سيد بني آدم وأشرفهم ، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج
ابنتيه رقية وأم كلثوم عثمان بن عفان ، وليس هاشميا ، وزوج ابنته زينب أبا
العاص بن الربيع وليس هاشميا .

59- وسئل فضيلته عن الجمع بين حديث عبد الله بن الشخير – رضي الله عنه –
قال ( انطلقت في وفد بين عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا
أنت سيدنا فقال " السيد الله تبارك وتعالى " . وما جاء في التشهد " اللهم
صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد " . وحديث " أنا سيد ولد آدم " ؟ .
فأجاب قائلا : لا يرتاب عاقل أن محمدا صلى الله عليه وسلم ، سيد ولد آدم
فإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك ، والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة ، وطاعة
النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله – وتعالى - : )من يطع الرسول فقد
أطاع الله ( (1) ونحن وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا صلى الله عليه
وسلم ، سيدنا ، وخيرنا ، وأفضلنا عند الله – سبحانه وتعالى- وأنه المطاع
فيما يأمر به ، صلوات الله وسلامه عليه ، ومن مقتضى اعتقادنا أنه السيد
المطاع ، عليه الصلاة والسلام ، أن لا نتجاوز ما شرع لنا من قول أو فعل أو
عقيدة ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد أن نقول : ( اللهم صل
على محمد ، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك
حميد مجيد ) أو نحوها من الصفات الواردة في كيفية الصلاة عليه صلى الله
عليه وسلم ، ولا أعلم أن صفة وردت بالصيغة التي ذكرها السائل وهي (اللهم صل
على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ) وإذا لم ترد هذه الصيغة عن النبي صلى
الله عليه وسلم ، فإن الأفضل ألا نصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، بها
، وإنما نصلى عليه بالصيغة التي علمنا إياها .

وبهذه المناسبة أود أبنه إلى أن كل إنسان يؤمن بأن محمدا ، صلى الله عليه
وسلم ، سيدنا فإن مقتضى هذا الإيمان أن لا يتجاوز الإنسان ما شرعه وأن لا
ينقص عنه ، فلا يبتدع في دينه الله ما ليس منه ، ولا ينقص من دين الله ما
هو منه ، فإن هذا هو حقيقة السيادة التي هي من حق النبي صلى الله عليه وسلم
، علينا .

وعلى هذا فإن أولئك ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: (احكام دينية) انصح بالقرائة؟؟ - على منتدى شباب مسلم الدينى   الخميس أكتوبر 06, 2011 6:12 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(احكام دينية) انصح بالقرائة؟؟ - على منتدى شباب مسلم الدينى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــدى شباب مسلم الديني  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: قـــســـم الاخـــبـــار والـــمــقالات :: احكام واراء دينية-
انتقل الى: